محمود شيت خطاب

401

الرسول القائد

الحركة 1 - المسلمون : ترك جيش المسلمين المدينة في رجب من السنة التاسعة الهجرية وأخذ يقطع الصحراء القاحلة في موسم الحر الشديد ، فلما وصل منازل ثمود في ( الحجر ) « 1 » تلك المنطقة التي تهبّ فيها العواصف الرملية بين حين وآخر فتطمر قافلة بكاملها ، أوصى النبي صلّى اللّه عليه وسلم أصحابه ألّا يخرج أحدهم إلا ومعه صاحبه ؛ وهناك عطش المسلمون عطشا شديدا حتى جعلوا ينحرون إبلهم فيعصرون أكراشها ويشربون ماءها ، ولولا سقوط المطر عليهم يومذاك ، لهلك كثير من المسلمين عطشا . واستمرّ الجيش على المسير حتى وصل تبوك ، وكانت المراحل تقطع ليلا للتخلص من الحر الشديد . وعند تبوك ، لم يجدوا قوات الروم هناك ، فقرّر النبي صلّى اللّه عليه وسلم البقاء في تبوك بقواته الرئيسة بعد أن علم بانسحاب الروم إلى الشمال . 2 - الروم : ثم حشد قوات الروم المؤلفة من جنودها النظاميين ومن القبائل العربية الموالية لها في تبوك قبل وصول المسلمين إليها ، ولكنّ المعلومات التي وصلتهم عن ضخامة جيش المسلمين وارتفاع معنوياتهم اضطرت الروم إلى الانسحاب من تبوك شمالا . السيطرة على المنطقة 1 - مصالحة صاحب أيلة « 2 » : وجّه النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلى يوحنا بن رؤبة صاحب ( أيلة ) ، رسالة يطلب فيها

--> ( 1 ) - الحجر : اسم ديار ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام ، وهي قرية صغيرة قليلة السكان . أنظر التفاصيل في معجم البلدان 3 / 220 . ( 2 ) - أيلة : مدينة على ساحل بحر القلزم ( البحر الأحمر ) مما يلي الشام ، وهي آخر الحجاز وأول الشام . أنظر معجم البلدان 1 / 391 . وهي مدينة العقبة على رأس خليج العقبة في شمال البحر الأحمر ، وهي أقصى مدينة في جنوب الأردن .